ثقة الإسلام التبريزي
39
مرآة الكتب
للسيد الداماد ، فإنه أورد حديثا برواية الصدوق والمفيد ، ثم قال ما لفظه : ورواه بطريق آخر في كتاب ربيع الشيعة للسيد المعظم ، والسند المكرّم ابن طاووس - رضي اللّه تعالى عنه وأرضاه - بهذه الالفاظ : وفي كتاب أبي عبد اللّه ابن عياش : حدثني أحمد بن يحيى ، حدثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن محمد العلوي العريضي ، قال : حدثني أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السّلام يقول : « الخلف من بعدي ابني الحسن ، فكيف لكم بالخلف بعد الخلف » . قلت : لم جعلت فداك ؟ قال : « لأنكم لا ترون شخصه ، ولا تحل لكم تسميته ، ولا ذكره باسمه » . قلت : كيف نذكره ؟ قال : « قولوا الحجة من آل محمد عليهم السلام » - إنتهى . وهذا الحديث بعين ألفاظه مذكور في باب تاريخ الإمام أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام من كتاب إعلام الورى « 1 » . ولم أعثر على كتاب « ربيع الشيعة » ، إلا أن في ديباجة إعلام الورى : انه صنفه لأجل ملك مازندران « 2 » ؛ والظاهر خلو ربيع الشيعة عن هذه الديباجة ، كخلوه عن خطبته ، وما نقله في المستدرك عن أستاده حدس قريب . ويحتمل رواية ابن طاووس للكتاب ، وذكروا اسمه في أوله على ما هو الدأب في كتب القدماء من الابتداء بالراوي ، فتوهموا إنه من تأليفه . فتأمل . ولم أجد فيه - أي إعلام الورى - إسنادا متصلة من مشايخه إلا ما ذكره في تاريخ الإمام محمد بن علي الجواد عليه السّلام حيث قال : وفي كتاب أخبار بني
--> ( 1 ) إعلام الورى 2 / 136 . ( 2 ) إعلام الورى 1 / 34 - 35 .